أبي هلال العسكري
534
ديوان المعاني
وقال كشاجم وأحسن في قوله : وليس من هذا المعنى : أقبلت ثمّ عرّجت * ليتها لم تعرّج في حداد كأنّها * وردة في بنفسج « 1 » ومن أحسن ما قيل في مجيء الفراق بعد التلاقي قوله أيضا : لم أستتمّ عناقه لقدومه * حتّى بدأت عناقه لوداعه فمضى وأبقى في فؤادي حسرة * تركته موقوفا على أوجاعه « 2 » وأنشدني أبو أحمد قال : أنشدني الصولي أنشدني الحسين بن يحيى « 3 » أنشدني الحسين بن الضحاك لنفسه : بأبي زور تلفّتّ له * فتنفست إليه الصّعدا بينما أضحك مسرورا به * إذ تقطّعت عليه كمدا « 4 » وأنشدنا عنه لأبي العميثل : لقيت ابنة السهمي زينب عن عقر * ونحن حرام مسى عاشرة العشر [ 96 ع ] فكلّمتها ثنتين كالثّلج منهما * وأخرى على لوح أحرّ من الجمر « 5 » الأولى تسليم اللقاء فهي باردة طيبة ، والأخرى تسليم الوداع . ومن جيد ما قيل في تجدد الشوق على قرب الديار قول بعض العرب :
--> ( 1 ) ديوانه 65 . ( 2 ) ديوانه 267 والمنتخل 2 / 793 . ( 3 ) لعله أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش بن عيش القطان البغداديين أحد حفّاظ الحديث ( ت 334 ه ) . سير أعلام النبلاء 12 / 17 . ( 4 ) شعره 50 . ( 5 ) المحب والمحبوب 1 / 161 وخزانة الأدب 2 / 309 .